الجمعة، 10 يونيو 2011

لهذا الذي يقول ان القرآن العظيم فيه تناقض 1 استغفر الله

لقد اجاب ابن كثير على هذا التسائل منذ زمن بعيد

وقوله: { وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا } فسره بقوله: { أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا } وقد تقدم في سورة "حم السجدة" (2) أن الأرض خلقت قبل السماء، ولكن إنما دُحيت بعد خلق السماء، بمعنى أنه أخرج ما كان فيها بالقوة إلى الفعل. وهذا معنى قول ابن عباس، وغير واحد، واختاره ابن جرير.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله-يعني ابن عمرو-عن زيد بن أبي أنيسة، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: { دَحَاهَا } وَدَحْيها أن أخرج منها الماء والمرعى، وشقق [فيها] (3) الأنهار، وجعل فيها الجبال والرمال والسبل والآكام، فذلك قوله: { وَالأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا } وقد تقدم تقرير ذلك هنالك.
وقوله: { وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا } أي: قررها وأثبتها وأكَّدها في أماكنها، وهو الحكيم العليم، الرءوف بخلقه الرحيم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حَوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله الأرض جعلت تَمِيد، فخلق الجبال فألقاها عليها، فاستقرت فتعجبت الملائكةُ من خلق الجبال فقالت: يا رب، فهل من
__________
(1) في م، أ: "بلى إنه على كل شيء قدير" وهو خطأ.
(2) عند تفسير الآية: 9.
(3) زيادة من أ.

(8/316)

ارجو ان يكون هذا الجزء مفيد

يتبع


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق