لدِين أو الدِيانة —من دان خضع وذل ودان بكذا فهي ديانة وهو دَيِّن، وتديَّن به فهو متدين— إذا أطلق يراد به: ما يَتَدَيّنُ به البشر، ويدين به من اعتقاد وسلوك؛ بمعنى آخر، هو طاعة المرء والتزامه لما يعتنقه من فكرومبادئ। الدين في مصطلح اللغة العربية: هي العادةُ والشأن. والتدين: الخضوع والاستعباد، ينبني على الدين المكافأةُ والجزاء، أي يجازى الإنسان بفعله وبحسب ما عمل عن طريق الحساب. ومنه صفة الدَيَّانُ التي يطلقها الناس على خالقهم؛ وجمع كلمة دين: أديان. فيقال: دانَ بدِيانَةً وتَدَيَّنَ بها، فهو مُتَدَيِّنٌ، والتدين: إذا وكَل الإنسان أموره إلى دينِه. الدين جنسٌ من الانقياد والذُّل. يتمثل بالطاعة والانقياد، فرجال الدين: هم المُطِيعون المنقادون، كما يحمل الدين الإنسان ما يَكره، ومن هذا الباب تأتي كلمة الدَّيْن (القرض): إِمّا بالأخذ أو العطاء ما كان لَه أجَل، كما أجله الجَزاءُ والحِسابُ والعِبادةُ والطاعة والمُوَاظِبُة والذُّل والقَهْر والغَلَبَة والاسْتِعْلاء والسلطان والمُلْك والحُكْم والتسيير والتَّدْبير والتَّوْحيدُ، وجميع ما يُتَعَبَّدُ به للإله، من مذاهب وورع وإجبار، فالإله هو الدَّيَّانُ: أي القَهَّارُ، والقاضي، والحاكِمُ، والسائسُ، والحاسِبُ، والمُجازي الذي لا يُضَيِّعُ عَمَلاً، بل يَجْزِي بالخَيْرِ والشَّرِّ. ففي الديانة: عزة ومذلة، وطاعة وعصيان، وعادة في الخير أو الشر، والابتلاء وحمل الإنسان على ما بكره، والخضوع. ومن الدين سميت الحواضر مدن (مدينة) لأنّها تقام فيها طاعةُ ولاة الأمر، فالرجل مَدين والمرآة مَدينَه أذلّهما العمل. فيقال: دينته: أي مَلَّكْتُهُ. ويكنى العالم بها: ابن المدينة.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق